علي أكبر السيفي المازندراني

219

مقياس الرواية

وقد استظهر السيد الحكيم ( قدس سره ) هذا القول من فتوى المشهور بالاستحباب بدلالة الخبر الضعيف . حيث قال بعد بيان الأقوال الثلاثة في المقام : « وظاهر فتوى المشهور بالاستحباب بمجرد ورود الخبر الضعيف الدال على وجوب الفعل أو استحبابه هو الأول حتى اشتهر تعليل ذلك بالتسامح في أدلة السنن إذ لولا إستفادتهم من الأخبار المذكورة ذلك لم يكن وجه لإفتاء العامي بالاستحباب بمجرد عثور المجتهد على الخبر وعدم عثور العامي عليه ، بل اللازم على تقدير استفادتهم منها الثاني الفتوى باستحباب الفعل الذي بلغ المكلف عليه الثواب ولا يكون مستحباً في حق العامي إلا إذا عثر على الخبر الدال على ترتب الثواب عليه ، إلا أن يكونوا قد فهموا من البلوغ الطريقية المحضة إلى نفس الوجود الواقعي بحيث تدل على استحباب الفعل الذي يوجد خبر يدل على ترتب الثواب عليه وان لم يبلغ المكلّف » . « 1 » وممّن نسب هذا القول إلى المشهور هو السيد الخوئي ( قدس سره ) حيث جعل هذا القول ثاني الأقوال الثلاثة في كلامه ثم قال : « والمناسب لما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة التسامح في أدلّة السنن هو الاحتمال الثاني » . « 1 » الثاني : استحباب الفعل الذي دلّ الخبر الضعيف على الثواب فيه . بمعنى صيرورة الفعل بمجرّد بلوغ الثواب عليه - ولو بالخبر الضعيف - / مستحباً شرعياً ، كساير المستحبات الشرعية . هذا القول قد ذهب إليه المحقق الخراساني ( قدس سره ) واستظهره من

--> ( 1 ) - / حقائق الأصول / ج 2 ص 268 . ( 1 ) - / مصباح الأصول / ج 2 / ص 319 .